null

لماذا أكتبت الآن عن لقائنا المباغت المستل من دفاتر القدر ، بعد مضي أكثر من عام على اللقاء ؟!
السبب وببساطة أنني مررت على المقهى الإيطالي الذي جالسنا به ، تذكر ؟ في ذلك الركن القصي !
ذلك الجزء تمت إزالته !
لذا اكتب عنك الآن ..
تحدثنا عن الكتابة وعن التدوين ، عن شيكاغو..
تحدثنا عن فيلم العطر ، و زوربا الذي كنت تحمل روايته في حقيبتك ..
عن احتمالك الوارد وعن ( خط البلدة الذي لا ينتهي ) !
تحدثنا بأصواتٍ عالية ، وضحكات عالية في تلك الـ ( 45 ) دقيقة !
تحدثنا عن المدن والقرى واغتبنا ( منصور العتيق ) ، وسخرنا من أمسياتك القصصية …
أما الحبق فكانت لك معه قصص ، بحثت عنه في كل الولايات وقلّبت القواميس لكي تعثر على مفردة ( حبق ) حتى اذا ظفرت به تكتشف أن الحبق عندهم هو الريحان !
أمك لم تصبر على معاناتك ، فأرسلت ( خيشه ) متخمة بالحبق الحافي الى الولايات المتحدة الأمريكية من اجل مبتعث من صامطة اسمه ( خالد ) يدرس في الصباح ويعمل بناء في المساء !
في تلك الـ ( 45 ) دقيقة التي جلسناها في ذلك المقهى الإيطالي ، وبالتحديد في تلك الزاوية التي تمت إزالتها ، أثبتّ حقاً انك تملك روحاً جميلة ..

6 ردود على الموضوع “خالد الصامطي و ( 45 ) دقيقة !”

  1. في يوم 21 ديسمبر 2009 بالساعة 7:14 ص محمد

    ما أروعة ..

    : )

  2. في يوم 25 ديسمبر 2009 بالساعة 2:48 ص خالد الصامطي

    الذاكرة لا تحتفي بالأماكن، إذا جئنا للحقّ. الأماكن ليست سوى مساحات معبأة بالأشياء. مجموعة من الكراسي والطاولات، قطع من الرخام، الخرسان، أو مباني بأخشاب وأعمدة وتصاميم عالية الدقة. إنها أشياء تتكرر يومياً، قد تجدها في بيتك وفي المقهى ثم تسافر آلاف الأميال لتجدها هناك بأشكال مختلفة. الأماكن تزول، يتم هدمها، تغييرها، ويتم بناؤها. من السهل جدًا أن تقوم ببناء نسخة طبق الأصل لمكانٍ حوى الجميل من الذكريات وعنى لك الكثير، لكنك أبدًا لن تتمكن من إعادة بناء تلك اللحظات، الشعور الذي حواه المكان في وقتٍ ما. الأشخاص الذين تواجدوا والحكي الذي قيل. لن تتمكن من ذلك، لأنه ببساطة هو قيمة المكان، القيمة التي لا يتم استنساخها. هي الاحتفاء الذي تبقيه الذاكرة. هي الخدعة التي تنطلي علينا وتجعلنا نقدس الأمكنة ونحنّ إليها. نحن لا نشتاق إلى المكان، بل ما جرى فيه. نحن لا نشتاق إلى المادة بل إلى المعنى. الممارسة بداخل المكان. الشفاف الذي لا نراه ولا نفهمه، الهلام الذي لا تجد له الذاكرة اسمًا فتنسبه إلى المكان.
    ليذهب ذلك الجزء من المقهى إلى الجحيم، ولنحتفي دائماً بذلك الشيء الذي لا نعرف له اسمًا..
    شكرًا لك أيها الطاهر، شكرًا لأنك دائمًا بالجوار.
    ____________________

    أيام، امتلأت أيامك بالسعد.. محمد، بمثلك من الأصدقاء الافتراضيين تستمرّ الابتسامة والتفاؤل. أنت الأروع يا صديقي.

  3. في يوم 25 ديسمبر 2009 بالساعة 7:04 ص مريم النقيب

    تنسج الذكرى بطريقة فاتنة حقاً!
    ماذا تعني 45دقيقه من عمر يتشعب طولاً وعرضاً وبرغم ذلك كان لتلك الدقائق حيرزاً اكبر بداخلك وأردت أن نشاركك إيها.. وسعيدة لهكذا :)

    تحايا أيها الطاهر

  4. في يوم 02 يناير 2010 بالساعة 2:20 ص 6aher

    محمد ..
    ما أروعك
    : )

  5. في يوم 02 يناير 2010 بالساعة 2:31 ص 6aher

    خالد ..
    الفضل لهذا العالم الإفتراضي الذي نعيشه!
    محبتي

  6. في يوم 02 يناير 2010 بالساعة 2:32 ص 6aher

    مريم مرحباً بك كل حين :)

تعقيب | ردود RSS

كتابة رد