نادى النادل بصوت أعجمي :
- ميكاتو وذ كراميل .
قمت ، وفي الركن المقابل قامت امرأة !
مددنا أيدينا الى ذات الكوب !
اضطرب النادل !
اضطربنا ..
اضطرب الكوب ،
سقط بيننا !
أرشيف المواضيع التي لها علاقة بالموضوع 'الحناء'
أذكر ذلك المساء ، رجعت من البنك ، أخذت حماما دافئا ، ثم جلست على الشرفة أنظر للأطفال الذين يلعبون في الحديقة التي أنشأها مركز الحي ، كانت صرختهم و ( زعيقهم ) يصل إليّ ، كانت حركاتهم مضحكة ، ولعبهم بريء جداً .
السماء كانت بديعة وفاتنة بعد أن ذهبت موجة الغبار الهائلة تلك الأيام [...]
في عالم الضوء ، تبعث خيوط لا مدى لها ، تتشعب وتتربص بالبشر ، لتربط بين الأرواح ، وهي بذلك تقرر أشياء مبثوثة في اللوح العتيق !
زرت مدونتها بشكل غير مقصود ، كانت لغتها فاتنة ، التدوينات مدهشة ، مختلفة ، بعيدة عن المجانية والمواضيع المستهلكة ، كانت تلقائية ، لم يكن هناك بهرجة وهالة [...]
المشفى المليء بفروع استاربكس ، يحيرني في اختيار مكانٍ ما ، قررت أن أختار الفرع الذي في الدور الأرضي ، وأقصد الركن المنزي منه ، كنت أحمل في يدي رواية ( ارتطام لم يسمع له دوي ) لبثينة العيسى ، هي من أعطتني تلك النسخة ، وسبق أن قرأته من قبل ، لكن شعرت أني [...]
أصبحت أقصد زيارة أمي بعد ( ورديّتها ) !
دخلت ” التخصصي” بعد المغرب ، هدوء يكتنف المكان ، صدمتني رائحة ( دوا ) الحناء الصاخب في الممر الرخامي الكئيب !
فتحت الباب .
كانت مريم تخضب أخمص أمي ، كانت ترفع يديها مستسلمة واثقة ، مريم كانت تجيد هذا النوع الخضاب التقليدي ، وكانت أمي أيضاً تعمم [...]
يااااه يا أنتِ ..
تغيبين كل هذه السنين ثم تحضرين بفجاجة إلى هذا المشفى ، وتستأصلين كائنات أمي الغريبة !
كفكِ المرتجف ، على ساعد أمي ، فضحه الخاتم الذي يقهقه ليخبر الجميع أنكِ امرأة مرتبطة .
ممنوع المبادرة !
هل تذكرين أول مبادرة منكِ
هل تذكرين أول جملة لكِ .
“مساؤك فرح ..” مصبوغة بلون السماء ثم (..)
هذه النقطتين تختمين [...]
” الحناء هي السر الذي بينكِ وبين أمي والذاكرة “
الوهن أصبح يهشني أمامه ، منذ أن دخلت أمي المستشفى وتم استئصال الورم الخبيث ، أشعر أني افتقدت ألوان الحياة .
بعد العملية ، كنت أنظر في اسم الدكتورة في اللوح المعلق على السرير ، كانت مطابقاً لإسمكِ ، كنت ابتسم بمرارة ، فالمرأة التي استأصلت جزءاً [...]